التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكرسي ينتظر. ج2/محمد علي الشعار

الكرسيُّ ينتظر ج ٢
حملتُ إثرَ السُّرى مِرآةَ أُمُنيتي
وما رأيتُ بها حقاً سوى عَكسي
 أُحْيَيْتَ ناياً هوى بالريحِ مُنكسِراً
جَبّرتَ عظمَ الفتى في ساعدِ الجِبْسِ
واستخْفَتِ اليدُ .... تلكَ التي هَبجَتْ
طَوْلاً ... بكُمِّ دُجىً خوفاً من الهَرْسِ
 يُؤرِّخُ الرعدُ بالليمونِ هِجرتَهم
على جدارِ قُرىً من شهقةِ العَطسِ
سيجمعونَ هُبابَ الرحلِ أمتعةً
 من خلفِهم وخَزاتُ العُرْبِ والفُرْسِ
لك الخُطى مَلِكاً والشوكُ تكسِرهُ
درباً وتجري رياحُ العَصْفِ بالكَنْسِ
حدّثتَ بالمفرداتِ البيضِ لهجتَنا
حذفتَ من معجمي ذا لفظةَ التعْسِ
 يا آسي الجرحِ والخبْراتُ تصقلُه
شخّصت جارحتي من أولِ الجسّ
 ولهفةٍ لشهابٍ صاعقٍ بسما
مُستأسِدٍ لحِمىً من نبرةِ النَبْسِ
 بزُّوا ظلالَهمُ ما ارتابَ واثبُهم
 فيا لَهم من شبابٍ واقدٍ حُمْسِ
مدّوا جُسورا على الآفاقِ وانتشروا
 سنُّوا بها سيفَهم من قوةِ البأسِ
تفاءَلوا ... بحريرِ البعثِ مولدُهم
 وعلّقوا إبرةً في ثوبهِ القدْسي
 كُراتُ مائِكَ تطفو فوقَ رغبتِها
 دوماً وتهزأُ من بحّارةِ الغطْسِ
خُذوا بحكمةِ مَجنونٍ برى بعصا
أعمى بصيرتَه مُزدانةَ القبْسِ !
 خُذوا بإيماءِ من ضجّت سرائرُه
من جَهرةِ الصمتِ خلفَ الألسُنِ الخُرْسِ
و وَدِّعوا خُصلةً للشَعرِ نائحةً
على رمادٍ بناقوسِ النوى دَرْسِ
 ضَعوا بقارورةٍ شَفّافةٍ كُتُباً
 للبحرِ إيذانَ يومٍ وارِمِ النحْسِ
 هذي البحورُ مِدادي . كلُّها خُلِقتْ
 موجاً وأشرعةً من رَملةِ الحَدْسِ
 ربطتُ ناقةَ بحري وهْيَ مُزبدةٌ
بالشطَّ والقلبُ في لُجِّ الهوى أُسّي
 في قِمَّةٍ لجمالِ الروحِ زاهرةٌ
 ما زالَ يقنصُها الهيمانُِ بالخَلْسِ
 ما بينَ عينِ المدى والأُذنِ بعدَ صدى
برْقٌ يشقُّ خيالَ الجِنِّ والإِنسِ
ألقى الأُولى بِذرةَ الحرفينِ في نُسُكي
 واستوطنتي سما من باس الغرْسِ
زيّنتُ في شجرِ الخرنوب أغنيتي
وفي أواني انتظاري لمعةُ الدُبسِ
وقفتُ كالبُحتُريْ مُستقرِئاً صُوَراً
وإصبعيْ فوقَها ... لمْساً على لَمْسِ .
محمد علي الشعار ١١-٨-٢٠١٩

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ليلي الطويل / الشاعرة / ندى بن جمعة

ليلي الطويل بكَ قد تدثَّر عانقتَ فيه حرفي وأكثر صمتي الوقور  نام في حضن حلمك يا أيها الأسمر تغار من هبَّة نسيم الصيف على شعري الاشقر تغضب .. تصفع القوافي في قصائد الشوق .. في الأوزان وبعيدا عني تريد أن تبحر تقول : سأترك لك الأبجر هدية مني وأرحل .. لكِ مني التحايا لكِ مني غرامي وهيامي يامن بها من دون نساء الأرض أفخر وكيف تفخر بمن تتركها للوحدة طول الليل تسهر .. لمسات الحب من البين تضجر شهقات الفقد في الأوصال تحفر .. تعاتبك المٱقي بالدموع يا أيها الأسمر وأما القلب فيلثم منك رغم العتاب الأيدي و الأحرف الأمهر # _ندى_الروح

السيرة الذاتية للأديب رياض كامل سواري

السيره الذاتيه : الاسم الثلاثي : رياض كامل سواري الاسم الادبي  : رياض سواري تولد : 1974 الحاله الزوجيه : متزوج البلد : العراق مسقط الرأس : قضاء الشطره محافظة ذي قار السكن الدائم : ناصريه بدايات كتابه الشعر : عام 1997 الدراسه : بكلوريوس  اعلام  1- في عام 2014 تم انتمائي شاعر واعلامي في مؤسسة النخبه للثقافه والاعلام برأسة الاستاذ علي الملا الخزاعي. 2- في عام 2015 تم انتمائي في وكالة الميزان الاخباريه برأسة الاستاذه بشرى العگيلي كان منصبي عضو هيئه اداريه رئيسآ،للجنه الماليه . 3- في عام 2015 تم انتمائي في جمعية الادباء الشعبيين في ذي قار برأسة الاستاذ كاظم الفضلي . 4- في عام 2016 تم انتمائي في رابطة الصحفيين الاحرار برأسة الاستاذ شوقي الخباز .. وكان منصبي عضو هيئه اداريه رئيسآ للجنه الماليه في الرابطه 5- في عام 2016 عملت في جريدة الكاشف التي تصدر من العاصمه بغداد وكان منصبي مدير تحرير تنفيذي في محافظة ذي قار رئيس،تحريرها الاستاذ الشاعر والاعلامي عبد الحسن الكعبي 6- في عام 2016 كنت احد اعضاء لجنة التحكيم لمسابقة الابوذيه في قضاء الشطره وكان معي من ضمن ل...

شخصية من بلادي / صالح جواد الطعمة / للاستاذ الكاتب موفق الربيعي

# شخصية  من بلادي. 526 صالح جواد الطعمة ذكر الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف والاستاذ المطبعي في كتابه اعلام العراق في القرن العشرين ان الاستاذ الدكتور صالح جواد الطعمة ، استاذ اللغة العربية والادب المقارن والدراسات الافريقية في جامعة انديانا في الولايات المتحدة الاميركية من الاساتذة الاعلام الذين خدموا الثقافتين العربية والعراقية خدمات جلى من خلال ما قدم من دراسات وبحوث وكتب وندوات ومؤتمرات وعبر قنوات ثقافية وادبية و فكرية متعددة وعبر سنوات طويلة .هو من ال طعمة ..من اقدم الاسر العلوية الشريفة في كربلاء. * ولد في كربلاء سنة (1929) ودرس في ثانوية العمارة 1947-1948 وعاد الى كربلاء حيث اكمل الثانوية عام 1948 * التحق بدار المعلمين العالية (كلية التربية ابن رشد حاليا ) وحصل على الليسانس بدرجة شرف سنة 1952 وعين مدرسا للغة العربية في افضل متوسطة في العراق وهي المتوسطة الغربية للبنين في بغداد وكانت انذاك ملحقة كمدرسة تطبيقية بدار المعلمين العالية * واصل دراساته في جامعة هارفرد/ الولايات المتحدة كطالب بعثة حيث حصل على الماجستير من جامعة هارفرد سنة 1955 و شهادة الدكتوراه في التربية الل...