التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة واقعية .. بقلم الاديب والصحفي العالمي .. تحسين المعموري الموسوي

قصة واقعية حدثت معي..
جزاء عمل الخير.
بقلم / الأديب والصحفي العالمي.
تحسين المعموري الموسوي .
دخلتُ غرفةَ أمي فوجدتها جالسة على سريرها، تمسك بيدها صورة صغيرة وتنظر إليها وهي تبكي، سألتها: ما بك يا أمي لماذا تبكين؟ ولمن هذه الصورة؟
نظرت إلي وكان الحزن يسيطر على ملامح وجهها، قالت: ــ هذه صورتي يا بني، وأنا في شبابي، لقد تذكرت تلك الأيام وذلك الزمن الجميل، ثم سكتت برهة، تنهدت وقالت: ــ هذه الصورة هي كل ذكرياتي،
فأنا لا أملك غيرها، وكلما نظرت إليها أبكي وأحزن، لأن الأيام الجميلة ذهبت، ورحل شبابي معها بطرفة عين. سكتت أمي متألمة وحزينة لأيام لن ترجع أبدا. نظرت أنا إلى الصورة كانت أمي تبدو فيها فتاة صغيرة، اقترحت عليها تكبير الصورة وتزيينها ووضعها في إطار. فرحت أمي حين سمعت بهذا، أخذت الصورة ووضعتها في محفظتي، ثم ذهبت إلى المصور، وحين وصلت مددت يدي إلى جيبي لم أجد محفظتي، فتشتت في كل جيوبي علنّي نسيت مكانها بالضبط، لكني لم أعثر عليها، أصبت بخيبة كبيرة. عرفت أن محفظتي قد فقدت مني في الطريق، أو ربما سرقت و الله أعلم.
حزنت كثيرا وشعرت بغصة في صدري، لأجل الصورة التي أضعتها، أعلم جيدا أن أمي تحبها كثيرا وليس لها صورة أخرى، والذي أحزنني أكثر هو أنني من اقترح عليها تأطير الصورة وتكبيرها، أنا من تسبب بفقدان كل ذكرياتها الجميلة، استسلمت للأمر الواقع ورضيت بقدري المؤلم، هممت بالرجوع إلى
بيتي و في الطريق استوقفني رجل مسن، وسألني إذا كنت أحمل ساعة بيدي، ثم سألني عن الوقت، فأجبته. شكرني وقبل أن ابتعد عنه لفت انتباهي أنه بقي واقفاً في مكانه، يتكئ على عكاز ويده ترتجف
قلت في نفسي: يا لهذا الرجل المسكين إذا أفلتت منه عكازته، سيصاب بأذى. رجعت إليه وقلت: يا عم، هل تحتاج إلى المساعدة؟ قال لي: شكراً بني، أنا أنتظر ولدي الكبير، لقد ذهب قريبا من هنا في السوق ليجلب بعض الحاجيات، سوف يرجع إلي فلا تشغل بالك يا أصيل. شكرني مرة أخرى فقلت: اسمح لي يا عم سأبقى معك ولن أتركك حتى يعود ابنك واطمئن عليك ، لأني أراك متعبا جدا. نظر إلي الرجل وقبلني حينها شعرت بفرحة كبيرة جعلتني أنسى أمر المحفظة، سألني الرجل لمَ أنا في السوق، حدثته بما وقع لي، وحين سمع ذلك حزن هو الآخر، وبينما كنا نتحدث وإذا بابنه يأتي، ألقى علينا التحية فسأله أبوه: لماذا تأخرت علي هكذا؟ قلقت عليك ولكن ما هون علي وأزاح مخاوفي هو هذا الفتى. قال: يا أبي حين تركتك هنا وذهبت إلى السوق في طريقي لمحت محفظة ملقاة على الأرض، رفعتها، ووقفت برهة منتظرا عسى أن يعود صاحبها المسكين، فأسلمها له، ويكون لي الأجر والثواب، لكن صاحبها لم يأتِ، وها أنا جلبتها معي ،ثم أخرجها ليريها لأبيه وإذا هي محفظتي .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ليلي الطويل / الشاعرة / ندى بن جمعة

ليلي الطويل بكَ قد تدثَّر عانقتَ فيه حرفي وأكثر صمتي الوقور  نام في حضن حلمك يا أيها الأسمر تغار من هبَّة نسيم الصيف على شعري الاشقر تغضب .. تصفع القوافي في قصائد الشوق .. في الأوزان وبعيدا عني تريد أن تبحر تقول : سأترك لك الأبجر هدية مني وأرحل .. لكِ مني التحايا لكِ مني غرامي وهيامي يامن بها من دون نساء الأرض أفخر وكيف تفخر بمن تتركها للوحدة طول الليل تسهر .. لمسات الحب من البين تضجر شهقات الفقد في الأوصال تحفر .. تعاتبك المٱقي بالدموع يا أيها الأسمر وأما القلب فيلثم منك رغم العتاب الأيدي و الأحرف الأمهر # _ندى_الروح

السيرة الذاتية للأديب رياض كامل سواري

السيره الذاتيه : الاسم الثلاثي : رياض كامل سواري الاسم الادبي  : رياض سواري تولد : 1974 الحاله الزوجيه : متزوج البلد : العراق مسقط الرأس : قضاء الشطره محافظة ذي قار السكن الدائم : ناصريه بدايات كتابه الشعر : عام 1997 الدراسه : بكلوريوس  اعلام  1- في عام 2014 تم انتمائي شاعر واعلامي في مؤسسة النخبه للثقافه والاعلام برأسة الاستاذ علي الملا الخزاعي. 2- في عام 2015 تم انتمائي في وكالة الميزان الاخباريه برأسة الاستاذه بشرى العگيلي كان منصبي عضو هيئه اداريه رئيسآ،للجنه الماليه . 3- في عام 2015 تم انتمائي في جمعية الادباء الشعبيين في ذي قار برأسة الاستاذ كاظم الفضلي . 4- في عام 2016 تم انتمائي في رابطة الصحفيين الاحرار برأسة الاستاذ شوقي الخباز .. وكان منصبي عضو هيئه اداريه رئيسآ للجنه الماليه في الرابطه 5- في عام 2016 عملت في جريدة الكاشف التي تصدر من العاصمه بغداد وكان منصبي مدير تحرير تنفيذي في محافظة ذي قار رئيس،تحريرها الاستاذ الشاعر والاعلامي عبد الحسن الكعبي 6- في عام 2016 كنت احد اعضاء لجنة التحكيم لمسابقة الابوذيه في قضاء الشطره وكان معي من ضمن ل...

شخصية من بلادي / صالح جواد الطعمة / للاستاذ الكاتب موفق الربيعي

# شخصية  من بلادي. 526 صالح جواد الطعمة ذكر الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف والاستاذ المطبعي في كتابه اعلام العراق في القرن العشرين ان الاستاذ الدكتور صالح جواد الطعمة ، استاذ اللغة العربية والادب المقارن والدراسات الافريقية في جامعة انديانا في الولايات المتحدة الاميركية من الاساتذة الاعلام الذين خدموا الثقافتين العربية والعراقية خدمات جلى من خلال ما قدم من دراسات وبحوث وكتب وندوات ومؤتمرات وعبر قنوات ثقافية وادبية و فكرية متعددة وعبر سنوات طويلة .هو من ال طعمة ..من اقدم الاسر العلوية الشريفة في كربلاء. * ولد في كربلاء سنة (1929) ودرس في ثانوية العمارة 1947-1948 وعاد الى كربلاء حيث اكمل الثانوية عام 1948 * التحق بدار المعلمين العالية (كلية التربية ابن رشد حاليا ) وحصل على الليسانس بدرجة شرف سنة 1952 وعين مدرسا للغة العربية في افضل متوسطة في العراق وهي المتوسطة الغربية للبنين في بغداد وكانت انذاك ملحقة كمدرسة تطبيقية بدار المعلمين العالية * واصل دراساته في جامعة هارفرد/ الولايات المتحدة كطالب بعثة حيث حصل على الماجستير من جامعة هارفرد سنة 1955 و شهادة الدكتوراه في التربية الل...