الدرس السادس عشر للهواة والدارسين والباحثين فى سلسلة تعليم العروض والقافية (أصول الوزن للقصيدة العمودية والحرة)عن طريق الدراسة والتسمع للهواة
=============================== تحياتى/نجاح جاب الله
أولا:-
نحن من الذين يتمسكون بالقالب الشعرى القديم الذى يلتزم بالوزن والقافية وذلك يبدو فى قصائدنا التى نحاول فيها محاكاة المعلقات القديمة فى الجاهلية
ولانمانع أبدا فى التطور والتطوير للقالب الشعرى بشرط الالتزام بقواعد الشعر ونظم القصيدة ويبدو ذلك واضحا علينا فى محاكاتنا للقصائد المتنوعة واتباعنا للمحدثين وأصحاب الشعر الحر وعلى رأسهم إيليا أبى ماض ومن ثم نزار قبانى
ونحن لا نقصد بالقصيدة العمودية أو التقليدية أو الاتباعية ؟.هو اتباع قصائد الشعر الجاهلى بكل ماله وما عليه
بل نقصد الالتزام بقواعد البناء التقليدى للقصيدة رغم التطوير والتحديث
لهذا نقول أن الشعر الحديث لم يبتعد كلية عن الشعر العمودي القديم بل أنهما يكادان يلتقيان ويتصافحان. فشعر التفعيلة مقيد بضوابط كثيرة من حيث الشكل والمضمون.وللتأكد من التقارب الشديد بين الشعر العمودي وشعر التفعيلة سنتعرف أكثر على شكل القصيدة الحديثة من الناحية العروضية.
خصائص الشعر الحديث:
ركيزة الشعر الحديث هي التفعيلة التي تقوم مقام الشطر وتبقى موسيقى البحر أو الوزن كما هي كل ما في الأمر أن هذه النغمة لم تعد تتمثل في البيت الشعري الذي يحتوي على شطرين متساويين. إنما هي مجموعة تفعيلات قد تقل وقد تكثر في كل سطر حسب الإحساس والنفس الشعري. بالإضافة إلى تنوع القافية وتغير الروي.
نستخلص إذن أن الشعراء لم يبتكروا بحرا جديدا إنما هو فقط تحرر من الرتابة ومحاولة للخروج عن المألوف...
وهل تحرر الشعراء المعاصرون كلية من القافية ؟
نقول لا. وإنما لونوها ونوعوا فيها ولم يلغوها من أشعارهم لان القافية هي التي تشدنا إلى القصيدة فلا يمكن الاستغناء عنها والا خرجنا من دائرة الشعر إلى النثر الفني. والقافية المتغيرة في شعر التفعيلة هي التي تشد القصيدة بخيط دقيق يجعلنا نعجب لهذا النغم الجديد
وفي الشعر الحديث هناك نغمة الجملة أو المقطع الكامل الذي يقوم مقام البيت الواحد في الشكل والمضمون
ما زالت قضية تطور الشعر من حيث القالب موضوع دراسات ومناقشات ومهما قيل عنها فقد أكسبت الشعر العربي الحديث تعددا في الأشكال وخصوبة في الأفكار فأصبح مسايرا لنهضة الشعر العالمي.
================================
ولكن السؤال الأهم:-هل يمكن للهواة أن يكتبوا قصائد موزونة رغم عدم دراستهم للوزن والقافية؟
========================================
والإجابة القاطعة (نعم)
والسؤال الفورى :- كيف ذلك؟
والإجابة فى هذا الشرح
==============================
قلنا سابقا أن الوزن إنما هو تعاقب السكنات بعد الحركات بصورة متكررة بانتظام فالبداية فى الشعر دائما حركات والنهاية دائما سكنات
سؤال :-ماالمقصود بالحركات وماالمقصود بالسكنات؟
والإجابة هى(المقصود بالحركات هى العلامات الإعرابية )(الفاتحة والضمة والكسرة ولا فرق بينهما فى الوزن)
والمقصود بالسكنات هى (السكون الجازمة والسكون العارضة للوقف والشدة وحروف المد الألف والواو والياء)ولا فرق بينهما فى الوزن
سؤال:-كيف نزن القصيدة عن طريق التسمع لغير الدارسين ؟
والإجابة هى:- بعد كتابة القصيدة والانتهاء منها نأتى إلى البيت الأول للقصيدة وعن طريق التذوق السمعى بانسجام ملكات النفس للتناسق الموسيقى للبيت نستخدم أكف أيدينا بالتصفيق للسكون ومشوار التصفيق للحركة فمثلا (يافؤادى)الياء حركة=التقاء الكفين والألف ساكنة مشوار مابين التصفيق والفاء والهمزة حركتان =تصفيقتان والألف ساكنة =مشوار مابين التصفيق ثم الدال حركة =تصفيقة ثم الياء سكون يعنى باللغة الموسيقية للوزن الشعرى كما يلى (يافؤادى)=تك ثم سكون تك تك ثم سكون تك ثم سكون (فاعلاتن)هذا بلغة الإيقاع الموسيقى
ي...........ا.........ف..ؤ........ا..........د.......ى
/............0........./..../.........0........./........0
تك.......صمت.......تك تك.....صمت.......تك....صمت نهاية
فَ........ا.............عِ...لَ........ا............تُ......نْ
مثال آخر :- مطلع قصيدة (لست أدرى) للشاعر إيليا أبى ماض كما يلى (اللام فتحة=حركة =تصفيقة أو تك ثم السين ساكنة =مشوار مابين التصفيقتين ثم التاء والهمزة حركتين بتصفيقتين أو تك تك ثم الدال ساكنة =مشوار التصفيق ثم الراء حركة =تصفيقة ثم الياء ساكنة فإذا جمعنا الإيقاع الموسيقى يكون هكذا (تك بعدها سكوت ثم تك تك ثم سكوت ثم تك فسكوت النهاية)=تك/تك تك/تك
وبعد الانتهاء من البيت الأول نكون قد عرفنا عدد الحركات والسكنات وترتيبها وقمنا بتحديد حرف الروي فى القافية
نتابع بعد ذلك باقى الأبيات وذلك بالتعديل والتبديل حتى نسير على وزن البيت الأول وهكذا
سؤال:- هل عدد الحروف هو الذى يتساوى فى كل بيت مع البيت الذى يليه ومن ثم كل القصيدة؟
والإجابة (لا)فكما اتفقنا نحن نعد الحركات والسكنات وقد يحتوى الحرف الواحد على أكثر من حركة وأكثر من ساكنة
مدّ=مدْد شدّ=شدْد وهكذا
ملاحظة :-سبق وقلنا أن العبرة فى الوزن بما ننطقه وليس بما نكتبه
============================
الوزن بالنسبة للدارسين
أولا علينا بحفظ القوالب الستة الآتية
فعولن وعكسها فاعلن
مفاعيلن وفاعلاتن
مستفعلن وفعْلن
وهذه القوالب للحفظ
وكذلك حفظ العشر تفعيلات وهى
فعولن/فاعلن/مفاعيلن/مفاعلتن/متفاعلن/مفعولاتُ/فاعلاتن/فاع لاتن/مستفعلن/مستفع لن
وإلى أن نلتقى فى الجزء الثانى فى الجزء الثانى (الدرس السابع عشر بإذن الله)
.................................. تحياتى/نجاح جاب الله
طبق مافهمت على هذه الأبيات (الأبيات من صناعتنا
ياحبيباً كنت يوما لى حبيبا
لاتلمنى إن رأتْ عيناك صدّى
لاتقلْ تبّتْ يدا حبٍ تولّى
أنْتّ منْ ضيّعْتَ عمْراً فى التَّردِّى
كان حلْماً ومضى يجرى بحلمى
قاصداً أنْت بهجرى ثمَّ بُعْدى
بئس ظلماً منْ حبيبٍ كان حِبّى
ثم يعْدو الآنَ عدْواً بالتعدِّى
ليس ذنْباً للهوى من مات كرْباً
بين جذرٍ ثمّ مدٍّ ثم شدِّى
أنت منْ ضيّعْتَ روحاً فيك هامتْ
فى غيابات التّجنِّى والتّحدِّى
كيف ضاع الحلْم فى سهْد الليالى
بين صبرى ثم ودّى ثمّ سهْدى
=============================== تحياتى/نجاح جاب الله
أولا:-
نحن من الذين يتمسكون بالقالب الشعرى القديم الذى يلتزم بالوزن والقافية وذلك يبدو فى قصائدنا التى نحاول فيها محاكاة المعلقات القديمة فى الجاهلية
ولانمانع أبدا فى التطور والتطوير للقالب الشعرى بشرط الالتزام بقواعد الشعر ونظم القصيدة ويبدو ذلك واضحا علينا فى محاكاتنا للقصائد المتنوعة واتباعنا للمحدثين وأصحاب الشعر الحر وعلى رأسهم إيليا أبى ماض ومن ثم نزار قبانى
ونحن لا نقصد بالقصيدة العمودية أو التقليدية أو الاتباعية ؟.هو اتباع قصائد الشعر الجاهلى بكل ماله وما عليه
بل نقصد الالتزام بقواعد البناء التقليدى للقصيدة رغم التطوير والتحديث
لهذا نقول أن الشعر الحديث لم يبتعد كلية عن الشعر العمودي القديم بل أنهما يكادان يلتقيان ويتصافحان. فشعر التفعيلة مقيد بضوابط كثيرة من حيث الشكل والمضمون.وللتأكد من التقارب الشديد بين الشعر العمودي وشعر التفعيلة سنتعرف أكثر على شكل القصيدة الحديثة من الناحية العروضية.
خصائص الشعر الحديث:
ركيزة الشعر الحديث هي التفعيلة التي تقوم مقام الشطر وتبقى موسيقى البحر أو الوزن كما هي كل ما في الأمر أن هذه النغمة لم تعد تتمثل في البيت الشعري الذي يحتوي على شطرين متساويين. إنما هي مجموعة تفعيلات قد تقل وقد تكثر في كل سطر حسب الإحساس والنفس الشعري. بالإضافة إلى تنوع القافية وتغير الروي.
نستخلص إذن أن الشعراء لم يبتكروا بحرا جديدا إنما هو فقط تحرر من الرتابة ومحاولة للخروج عن المألوف...
وهل تحرر الشعراء المعاصرون كلية من القافية ؟
نقول لا. وإنما لونوها ونوعوا فيها ولم يلغوها من أشعارهم لان القافية هي التي تشدنا إلى القصيدة فلا يمكن الاستغناء عنها والا خرجنا من دائرة الشعر إلى النثر الفني. والقافية المتغيرة في شعر التفعيلة هي التي تشد القصيدة بخيط دقيق يجعلنا نعجب لهذا النغم الجديد
وفي الشعر الحديث هناك نغمة الجملة أو المقطع الكامل الذي يقوم مقام البيت الواحد في الشكل والمضمون
ما زالت قضية تطور الشعر من حيث القالب موضوع دراسات ومناقشات ومهما قيل عنها فقد أكسبت الشعر العربي الحديث تعددا في الأشكال وخصوبة في الأفكار فأصبح مسايرا لنهضة الشعر العالمي.
================================
ولكن السؤال الأهم:-هل يمكن للهواة أن يكتبوا قصائد موزونة رغم عدم دراستهم للوزن والقافية؟
========================================
والإجابة القاطعة (نعم)
والسؤال الفورى :- كيف ذلك؟
والإجابة فى هذا الشرح
==============================
قلنا سابقا أن الوزن إنما هو تعاقب السكنات بعد الحركات بصورة متكررة بانتظام فالبداية فى الشعر دائما حركات والنهاية دائما سكنات
سؤال :-ماالمقصود بالحركات وماالمقصود بالسكنات؟
والإجابة هى(المقصود بالحركات هى العلامات الإعرابية )(الفاتحة والضمة والكسرة ولا فرق بينهما فى الوزن)
والمقصود بالسكنات هى (السكون الجازمة والسكون العارضة للوقف والشدة وحروف المد الألف والواو والياء)ولا فرق بينهما فى الوزن
سؤال:-كيف نزن القصيدة عن طريق التسمع لغير الدارسين ؟
والإجابة هى:- بعد كتابة القصيدة والانتهاء منها نأتى إلى البيت الأول للقصيدة وعن طريق التذوق السمعى بانسجام ملكات النفس للتناسق الموسيقى للبيت نستخدم أكف أيدينا بالتصفيق للسكون ومشوار التصفيق للحركة فمثلا (يافؤادى)الياء حركة=التقاء الكفين والألف ساكنة مشوار مابين التصفيق والفاء والهمزة حركتان =تصفيقتان والألف ساكنة =مشوار مابين التصفيق ثم الدال حركة =تصفيقة ثم الياء سكون يعنى باللغة الموسيقية للوزن الشعرى كما يلى (يافؤادى)=تك ثم سكون تك تك ثم سكون تك ثم سكون (فاعلاتن)هذا بلغة الإيقاع الموسيقى
ي...........ا.........ف..ؤ........ا..........د.......ى
/............0........./..../.........0........./........0
تك.......صمت.......تك تك.....صمت.......تك....صمت نهاية
فَ........ا.............عِ...لَ........ا............تُ......نْ
مثال آخر :- مطلع قصيدة (لست أدرى) للشاعر إيليا أبى ماض كما يلى (اللام فتحة=حركة =تصفيقة أو تك ثم السين ساكنة =مشوار مابين التصفيقتين ثم التاء والهمزة حركتين بتصفيقتين أو تك تك ثم الدال ساكنة =مشوار التصفيق ثم الراء حركة =تصفيقة ثم الياء ساكنة فإذا جمعنا الإيقاع الموسيقى يكون هكذا (تك بعدها سكوت ثم تك تك ثم سكوت ثم تك فسكوت النهاية)=تك/تك تك/تك
وبعد الانتهاء من البيت الأول نكون قد عرفنا عدد الحركات والسكنات وترتيبها وقمنا بتحديد حرف الروي فى القافية
نتابع بعد ذلك باقى الأبيات وذلك بالتعديل والتبديل حتى نسير على وزن البيت الأول وهكذا
سؤال:- هل عدد الحروف هو الذى يتساوى فى كل بيت مع البيت الذى يليه ومن ثم كل القصيدة؟
والإجابة (لا)فكما اتفقنا نحن نعد الحركات والسكنات وقد يحتوى الحرف الواحد على أكثر من حركة وأكثر من ساكنة
مدّ=مدْد شدّ=شدْد وهكذا
ملاحظة :-سبق وقلنا أن العبرة فى الوزن بما ننطقه وليس بما نكتبه
============================
الوزن بالنسبة للدارسين
أولا علينا بحفظ القوالب الستة الآتية
فعولن وعكسها فاعلن
مفاعيلن وفاعلاتن
مستفعلن وفعْلن
وهذه القوالب للحفظ
وكذلك حفظ العشر تفعيلات وهى
فعولن/فاعلن/مفاعيلن/مفاعلتن/متفاعلن/مفعولاتُ/فاعلاتن/فاع لاتن/مستفعلن/مستفع لن
وإلى أن نلتقى فى الجزء الثانى فى الجزء الثانى (الدرس السابع عشر بإذن الله)
.................................. تحياتى/نجاح جاب الله
طبق مافهمت على هذه الأبيات (الأبيات من صناعتنا
ياحبيباً كنت يوما لى حبيبا
لاتلمنى إن رأتْ عيناك صدّى
لاتقلْ تبّتْ يدا حبٍ تولّى
أنْتّ منْ ضيّعْتَ عمْراً فى التَّردِّى
كان حلْماً ومضى يجرى بحلمى
قاصداً أنْت بهجرى ثمَّ بُعْدى
بئس ظلماً منْ حبيبٍ كان حِبّى
ثم يعْدو الآنَ عدْواً بالتعدِّى
ليس ذنْباً للهوى من مات كرْباً
بين جذرٍ ثمّ مدٍّ ثم شدِّى
أنت منْ ضيّعْتَ روحاً فيك هامتْ
فى غيابات التّجنِّى والتّحدِّى
كيف ضاع الحلْم فى سهْد الليالى
بين صبرى ثم ودّى ثمّ سهْدى

تعليقات
إرسال تعليق