التخطي إلى المحتوى الرئيسي

امبيريا دانماركية ترجمة سليم محمد

إمبيريا-Imperia
للشاعر الدنمركي: Sophus Claussen 1865-1931

أنا إمبيريا، ملِكةُ الأراضي،
قارصةٌ مثل البردِ الهاجعِ في أحضانِ الجبالِ،
قاتمةٌ و عنيدةٌ- غالبًا ما أحلُمُ بموتي.

تطلُّعاتي مُبهرةٌ. أنا لا أعرفُ الليونةَ.
أنا الطّبيعةُ العاقرُ، الحقولُ القفرُ،
التي تُعطي الحجارةَ بدلًا من الخُبزِ، و ترفُضُ إعطاءَ الطَّعَام.

لا أحدَ يستطيعُ إيقاظي دون إيقاظِ عاشقي.
النارُ، سيدي، لكلِّ من يُعارضُني،
أنفعلُ في أعمقِ أعماقي.

كلُّ شيءٍعبثيٌّ ما عدا هزّتنا.
كلُّ ما يزدهرُ و يُلقي بظلاله على جلدي كالقوالبِ،
أنفضهُ عنّي بعيدًا في لقاءٍ مع ربِّ الهزّةِ.

تحتَ خثِّ العشبِ المنقلبِ تحتَ المحراثِ،
يكمنُ داخلي الصّلبُ العصيُّ.
كلُّ من قلبهُ عاقرٌ، هو جزءٌ منّي.

من سُمِّ طبقاتِ الفحمِ و خامِ الحديدِ
تزرقُّ حبوبُ الرّبيعِ، التي تهبُ غذاءَ الطّحين.
عندما تسيلُ دموعُ الحقولِ، أنأى بنفسي.

كلُّ ما هو غير متناغمٍ و لا يتبعُ لحنَ
أُغنيةِ الكورسِ و الجماعةِ-
كلُّ ماهو غيرُ متناغمٍ هو أرضٌ من أرضي.

نائيةً بنفسي عن مواكبَ و رقصاتِ الأحياءِ
أحلُمُ أنا بموسيقى النّشازِ.
أضربهم بالصّواعقِ و الهزّاتِ الأرضيةِ و آمرهم بالتّوقفِ!

أنا إمبيريا، ملكةُ الأراضي،
أنا الطّبيعةُ العاقرُ، الحقولُ القفْرُ،
التي تُعطي الحجارةَ بدلًا من الخُبزِ و ترفضُ إعطاءَ الطّعامِ.

الفجواتُ السّامّةُ، الأعماقُ السّحيقةُ،
المناجمُ بعَرَقِها الممزوجُ بالسّخامِ برائحةِ الكبريتِ و المعدنِ،
تنفتحُ فجأةً، عندما أستمعُ لندائي المُلتهب.

قلاعُ الملوكِ أغرقتُها في المحيطِ،
هشّمتُ سعادَةَ الفقراءِ المُعدمينَ...
و ثَرائي لا حُدودَ له، يكفيني ملايينَ السّنينِ.

تعالَ الى قلبي، الذي لا يخافُ أبدًا.
البابُ مفتوحٌ. أنتظرُ بجموحٍ عاشقي.
مُكتَنِزَ الجسمِ.. و سعادتُنا ستُصبحُ سيِّئةَ السُّمعةِ.

ترجمها عن الدنمركية: سليم محمد غضبان
29-1-2018

نبذة عن الشاعرالدنمركي : Sophus Claussen 1865-1931

كان سوفوس كلاوسن ابن السياسي راسموس كلاوسن و هانّة سوفي. كتب بالإشتراك مع يوحنّاس يورنسن في مجلة البرج التي تعبر عن الرمزية. كان على علاقة ممتازة بالرّسام ألبرت جوتشالك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ليلي الطويل / الشاعرة / ندى بن جمعة

ليلي الطويل بكَ قد تدثَّر عانقتَ فيه حرفي وأكثر صمتي الوقور  نام في حضن حلمك يا أيها الأسمر تغار من هبَّة نسيم الصيف على شعري الاشقر تغضب .. تصفع القوافي في قصائد الشوق .. في الأوزان وبعيدا عني تريد أن تبحر تقول : سأترك لك الأبجر هدية مني وأرحل .. لكِ مني التحايا لكِ مني غرامي وهيامي يامن بها من دون نساء الأرض أفخر وكيف تفخر بمن تتركها للوحدة طول الليل تسهر .. لمسات الحب من البين تضجر شهقات الفقد في الأوصال تحفر .. تعاتبك المٱقي بالدموع يا أيها الأسمر وأما القلب فيلثم منك رغم العتاب الأيدي و الأحرف الأمهر # _ندى_الروح

السيرة الذاتية للأديب رياض كامل سواري

السيره الذاتيه : الاسم الثلاثي : رياض كامل سواري الاسم الادبي  : رياض سواري تولد : 1974 الحاله الزوجيه : متزوج البلد : العراق مسقط الرأس : قضاء الشطره محافظة ذي قار السكن الدائم : ناصريه بدايات كتابه الشعر : عام 1997 الدراسه : بكلوريوس  اعلام  1- في عام 2014 تم انتمائي شاعر واعلامي في مؤسسة النخبه للثقافه والاعلام برأسة الاستاذ علي الملا الخزاعي. 2- في عام 2015 تم انتمائي في وكالة الميزان الاخباريه برأسة الاستاذه بشرى العگيلي كان منصبي عضو هيئه اداريه رئيسآ،للجنه الماليه . 3- في عام 2015 تم انتمائي في جمعية الادباء الشعبيين في ذي قار برأسة الاستاذ كاظم الفضلي . 4- في عام 2016 تم انتمائي في رابطة الصحفيين الاحرار برأسة الاستاذ شوقي الخباز .. وكان منصبي عضو هيئه اداريه رئيسآ للجنه الماليه في الرابطه 5- في عام 2016 عملت في جريدة الكاشف التي تصدر من العاصمه بغداد وكان منصبي مدير تحرير تنفيذي في محافظة ذي قار رئيس،تحريرها الاستاذ الشاعر والاعلامي عبد الحسن الكعبي 6- في عام 2016 كنت احد اعضاء لجنة التحكيم لمسابقة الابوذيه في قضاء الشطره وكان معي من ضمن ل...

شخصية من بلادي / صالح جواد الطعمة / للاستاذ الكاتب موفق الربيعي

# شخصية  من بلادي. 526 صالح جواد الطعمة ذكر الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف والاستاذ المطبعي في كتابه اعلام العراق في القرن العشرين ان الاستاذ الدكتور صالح جواد الطعمة ، استاذ اللغة العربية والادب المقارن والدراسات الافريقية في جامعة انديانا في الولايات المتحدة الاميركية من الاساتذة الاعلام الذين خدموا الثقافتين العربية والعراقية خدمات جلى من خلال ما قدم من دراسات وبحوث وكتب وندوات ومؤتمرات وعبر قنوات ثقافية وادبية و فكرية متعددة وعبر سنوات طويلة .هو من ال طعمة ..من اقدم الاسر العلوية الشريفة في كربلاء. * ولد في كربلاء سنة (1929) ودرس في ثانوية العمارة 1947-1948 وعاد الى كربلاء حيث اكمل الثانوية عام 1948 * التحق بدار المعلمين العالية (كلية التربية ابن رشد حاليا ) وحصل على الليسانس بدرجة شرف سنة 1952 وعين مدرسا للغة العربية في افضل متوسطة في العراق وهي المتوسطة الغربية للبنين في بغداد وكانت انذاك ملحقة كمدرسة تطبيقية بدار المعلمين العالية * واصل دراساته في جامعة هارفرد/ الولايات المتحدة كطالب بعثة حيث حصل على الماجستير من جامعة هارفرد سنة 1955 و شهادة الدكتوراه في التربية الل...