الدّبّ واليربوع والبلبل ________________________________________ كانت الغابة تعجّ بالحيوانات من مختلف الأشكال والأحجام والألوان والطّبائع. وكان الدّبّ مزهوّا بنفسه. فقد عظمت جثّته، وبدأ ينافس بقيّة الدّببة،ويفتكّ مكانه بينهم شيئا فشيئا، رغم أنّه لم يكن يضاهيهم بأسا وحنكة.وحتّى صوته كان أجشّ وبه كثير من الهنات. ضجر الدّبّ من العيش مع الآخرين في نفس الغابة فقرّر إنشاء مملكة خاصّة به.وبعد بحث وعناء دخل غابة صغيرة وكانت مقفرة خالية من كلّ ساكن. فكّر الدّبّ في إعمار مملكته فبدأ يتنقّل في الغابات ويغري حيواناتها بالالتحاق بمملكته.واتّخذ له يربوعا وزيرا يعينه على إدارة شؤون المملكة.وجعل من الأيّام يوما يجتمع فيه متساكنو الغابة فيغنّون ويرقصون ويقرضون الشّعر بين يدي ملكهم الدّبّ الأبيض. ذات يوم بينما كان الدّبّ كعادته يتنقّل من غابة إلى أخرى، سمع صوتا شجيّا أطربه إلى حد كبير.وكان الصّوت لبلبل رائع بجمال ريشه وشدوه النّادر.اقترح الدّبّ على البلبل الانتقال إلى مملكته وأغراه بما تحويه الغابة من ثمار شهيّة وزهور فائحة ومياه نهر رقراقة. وافق البلبل واستق...
مؤسسة أدبية ثقافيه