التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأبعاد الإستراتيجية لمعركة وادي المخازن/د.صالح الحيالي

الابعاد الستراتيجية لمعركة وادي المخازن ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ د.صالح العطوان الحيالي -العراق-18-6-2019 يتميز تاريخ المغرب الإسلامي بعدد من الظواهر التي تميزه عن سائر بلاد الإسلام: منها طول الفترة التي استغرقها الفتح الإسلامي، حيث استغرق 70 سنة كاملة حتى الفتح التام العام للمغرب كله، حروب عنيفة وطاحنة بين المسلمين العرب والبربر الوثنيين، والتي انتهت بدخول البربر في دين الله أفواجًا، بعدما احتكوا بالمسلمين، وتعرفوا على فضائل الإسلام وأخلاقه، ومن الظواهر أيضًا أن أهل المغرب دخلوا جميعًا في دين الله أفواجاً، عندما دخل المسلمون الفاتحون لبلاد المغرب قاموا بتقسيم البلاد إدارياً وجغرافياً إلى أربعة أقسام كبرى؛ وهي [إفريقية وهي تونس/ والمغرب الأوسط/ والسوس/ والمغرب الأقصى], وهذه الأقسام الأربعة تمثل أربع دول وهي: [تونس/ والجزائر/ والمغرب/ وموريتانيا], ويبدأ تاريخ الفتح الإسلامي للمغرب العربي من سنة 28 هجرية، وهو العام الذي فتح فيه المسلمون بلاد إفريقية "تونس" بعد معركة طاحنة مع الروم والبربر عند مدينة "سبيطلة" وبعدها انساح المسلمون الفاتحون في بلاد المغرب العربي, وبرزت أسماء لامعة في سماء البطولة والفتح الإسلامي مثل "عقبة بن نافع"، "والمهاجر أبو دينار"، و"زهير بن قيس" و"حسان بن النعمان" و"موسى بن نصير" الذي يعد الفاتح الأكبر لبلاد المغرب ثم الأندلس. وعلى مدى عشرة قرون منذ الفتح الإسلامي لبلاد المغرب تداولت السلطة بها عدة دول: بعضها قوي والآخر ضعيف, وبعضها مجاهد والبعض الآخر تابع، ومن أمثال تلك الدول [دولة الأغالبة "184 - 297 هجرية"/ ودولة الأدارسة "172 - 343 هجرية"/ ودولة الرستميين "164 - 296 هجرية" وهى دولة كانت تحكم أجزاءً متفرقة من البلاد وليست كلها/ ثم الدولة الفاطمية الشريرة "297 - 362 هجرية"/ ثم الدولة المرابطية العظيمة "448 - 541 هجرية"/ ثم الدولة الموحدية الكبيرة "541 - 668 هجرية"/ والدول الثلاث الأخيرة حكمت بلاد المغرب كلها]، ثم ظهرت عدة دول متفرقة مثل دولة "بني حفص"، ودولة "بني الواد"، ودولة "بني وطاس"، وكلها دول صغيرة خرجت من عباءة دولة الموحدين، واستقلت بحكم أجزاء متفرقة من بلاد المغرب، ومن هذه الدول كانت أيضاً دولة الأشراف السعديين التي استقلت بحكم المغرب الأقصى منذ سنة 948 هجرية. عرف التاريخ الإنساني عددا من المعارك الفاصلة التي كانت نقاط تحول تاريخية نتيجة للآثار الإستراتيجية البعيدة التي تركتها تلك المعارك، حيث كانت بمثابة القسمات على وجه التاريخ، وحفرت وقائعها فضلا عن أسمائها في الذاكرة الإنسانية.ومن هذه المعارك معركة بلاط الشهداء أو لابواتيه التي كانت تحولا في مسار الفتوح الإسلامية بأوربا، وتراجع العثمانيين أمام أسوار فيينا، ومعركة وادي المخازن بين الدولة السعدية في المغرب والعثمانيين من جانب، والبرتغال والأسبان وفلول المتطوعين المسيحيين الأوربيين من جانب آخر. لقد شهد النصف الثاني من القرن الخامس عشر مجموعة من الوقائع الهامة التي أثرت في مجريات الأحداث بحوض البحر الأبيض المتوسط ، بل و في العالم بأسره على اعتبار أن هذه المنطقة مثلت في تلك الفترة قلب العالم النابض ، حيث دخل العثمانيون القسطنطينية معلنين بداية التوغل العثماني في أوربا و نهاية أسطورة الامبراطورية الرومانية العظيمة ، حتى أن محمد الفاتح أقسم على ألا يتوقف حتى يربط فرسه في كنيسة القديس بطرس بروما ، و في الجنوب الغربي من أوربا أسلم أبو عبد الله الصغير غرناطة لفرناندو و إليزابيث ، معلنا نهاية التواجد الإسلامي بالأندلس ،صحيح أن السقوط المدوي للأندلس قد ارتبط بشكل كبير بضعف سلطان المرينيين بالمغرب و تفكك أوصال دولتهم ، و لكن المغرب يومها لم يكن قد فقد كل مقومات النهوض الحضاري ، و قد قادت نشوة استرداد الأندلس الصليبيين إلى محاولة تعزيز نفوذهم بالبحر الأبيض المتوسط و إلى التطلع إلى مجاهل إفريقيا الغنية بالذهب بعد احتلال سبتة التي كانت على الدوام نقطة انطلاق الأعمال الحربية للمغاربة ببلاد الأندلس، كما قاد النصر إلى تدشين انطلاق الاكتشافات الجغرافية بحثا عن الثروات و خاصة في اتجاه القارة الأمريكية . و لأن هزيمة بني الأحمر بغرناطة كانت في واقع الحال هزيمة للمغاربة الذين غذوا التواجد الإسلامي بالأندلس على امتداد ثمانية قرون فقد رأى البرتغاليون أن الفرصة سانحة للإجهاز على المغرب الذي مزقته التطاحنات السياسية الداخلية ،بل إن منطق الأحداث نفسه دفع البرتغاليين إلى خوض مغامرة اجتياح المغرب،أولا لأن الأندلس لم تكن قد خلت تماما من الوجود الإسلامي ،فلا بد و أن يحلم أبناء وأحفاد الموريسكيين المهجرين إلى عدوة المغرب بنصرة إخوانهم الذين تعرضوا لأبشع أنواع الاضطهاد على يد محاكم التفتيش،وأن يحلموا بالعودة إلى ديار آبائهم وأجدادهم ، و ثانيا لأنه لا سبيل إلى الوصول إلى المناجم الإفريقية إلا باجتياح المغرب، و ثالثا لأن مواجهة الخطر البحري العثماني في البحر الأبيض المتوسط ستصبح أكثر فعالية إذا سيطرت دولة البرتغال ومن خلفها أوربا على المغرب، بل إن السيطرة على المغرب ستجهض كل محاولة عثمانية لمنافسة أوربا في المحيط الأطلسي وما خلفه من الأراضي المستكشفة. كان دافع البرتغاليين لخوض هذه المعركة هو استرداد شواطئ شمال أفريقيا وسحب البساط تدريجيا من تحت أقدام الإسلام في تلك المناطق وإرجاعها إلى حظيرة المسيحية، وإحكام السيطرة على طرق التجارة، خاصة مدخل البحر المتوسط من خلال السيطرة على مضيق جبل طارق، محاولين في ذلك استلهام تجربة حروب الاسترداد التي خاضتها أسبانيا ضد الوجود الإسلامي بها معركة القصر الكبير أو "معركة الملوك الثلاث" أو "معركة وادي المخازن" (30 جمادى الأولى 986 هـ الموافق 4 أغسطس 1578) هي معركة قامت بين المغرب والبرتغال في 4 أغسطس 1578م، قام ملك البرتغال سباستيان بحملة على المغرب لكي يسيطر على جميع شواطئ المغرب، وكي لا تعيد الدولة السعدية بمعاونة العثمانيين الكرّة على الأندلس. انتصر المغرب، وفقدت البرتغال في هذه المعركة ملكها وجيشها و العديد من رجال دولتها، ولم يبق من العائلة المالكة إلا شخص واحد. تظل معركة وادي المخازن التي وقعت في القرن 10هـ/16م، حدثًا تاريخيًّا غنيًّا بدلالاته، فهو الحقُّ الأبلج الذي انتصر على العدوان والباطل اللجلج، وهو الإسلام الذي ينتزع انتصارًا باهرًا في تلك السلسلة الطويلة من الحروب الصليبيَّة التي استهدفت بلاد المسلمين منذ أزمان. تربع (سبستيان) عام 1557م على عرش إمبراطورية البرتغال التي يمتد نفوذها على سواحل إفريقية وآسية وأمريكية، فتطلع إلى استخلاص الأماكن المقدسة المسيحية في المشرق من يد المسلمين، فاتصل بخاله ملك أسبانيا فيليب الثاني ملك إسبانيا يدعوه للمشاركة بحملة صليبية جديدة على المغرب العربي كي لا تعيد الدولة السعدية بمعاونة العثمانيين الكرّة على الأندلس . وكان من حكامهم محمد المتوكل على الله وكان فظاً مستبداً ظالماً قتل اثنين من إخوته عند وصوله إلى الحكم ، وأمر بسجن آخر ، فكرهته الرعية ، فرأى عمه عبد الملك أنه أولى بالملك من ابن أخيه ، فأضمر المتوكل الفتك بعميه عبد الملك وأحمد ففرا منه مستنجدين بالعثمانيين ، الذين كتبوا إلى واليهم على الجزائر ليبعث مع عبد الملك خمسة آلاف من عسكر الترك يدخلون معه أرض المغرب الأقصى ليعيدوا له الحكم الذي سلبه منه المتوكل. وعندما دخل عبد الملك المغرب مع الأتراك ، وانتصر في معركة قرب مدينة فاس ، وفر المتوكل من المعركة ، ودخل عبد الملك فاس سنة 983هـ وولى عيها أخاه أحمد ، ثم ضم مراكش ، ففر المتوكل إلى جبال السوس ، فلاحقته جيوش عمه حتى فر إلى سبتة ، ثم دخل طنجة مستصرخاً بملك البرتغال سبستيان ، بعد أن رفض ملك أسبانيا معونته . أراد ملك البرتغال الشاب محو ما وصم به عرش البرتغال خلال فترة حكم أبيه من الضعف والتخاذل ، كما أراد أن يعلي شأنه بين ملوك أوروبا فجاءته الفرصة باستنصار المتوكل به على عميه وبن جلدته ، مقابل أن يتنازل له عن جميع شواطئ المغرب . استعان سبستيان بخاله ملك أسبانيا فوعده أن يمده بالمراكب والعساكر ما يملك به مدينة العرائش لأنه يعتقد أنها تعدل *سائر مراسي المغرب ، ثم أمده بعشرين ألفاً من عسكر الأسبان ، وكان سبستيان قد عبأ معه اثني عشر ألفاً من البرتغال ، كما أرسل إليه الطليان ثلاثة آلاف ، ومثلها من الألمان وغيرهم عددا ًكثيراً ، وبعث إليه البابا بأربعة آلاف أخرى ، وبألف وخمس مائة من الخيل ، واثني عشر مدفعا ً، وجمع سبستيان نحو ألف مركب ليحمل هذه الجموع إلى العدوة المغربية . وقد حذر ملك أسبانيا ابن أخته عاقبة التوغل في أرض المغرب ولكنه لم يلتفت لذلك تسمية المعركة: تعدَّدت أسماء المعركة في الاساطير المغربيَّة، مثل: معركة الملوك الثلاثة، ومعركة القصر الكبير، ومعركة وادي المخازن، وهو الاسم الذي دَرَجَ على استعماله المؤرخون المغاربة في كتبهم، وربَّما خطر لبعض المؤرخين المعاصرين أنْ يسموها اليومَ بدافع تصحيح جاء متأخرًا عن موعده: "معركة الملوك الأربعة"؛ لأنَّها إضافةً إلى الملوك الثلاثة الذين ذهبوا ضحايا لها، كانت منطلقًا لبروز ملك رابع سطع نجمه عاليًا في المغرب، ألا وهو أحمد المنصور الذهبي . * الدولة السعدية: الدولة التي حكمت المغرب في هذه المرحلة: يرجع أصل السعديِّين الذين كانوا يحكمون بلاد المغرب إلى الأشراف السعديين من الحجاز، ينتسبون إلى ولد محمد النَّفس الزَّكية، وسبب قدومهم من الحجاز إلى المغرب أنَّ أهل "درعة" كانت لا تصلح ثمارهم، وتعتريها الأمراض كثيرًا، فقيل لهم: لو أتيتم بشريف إلى بلادكم، كما أتى أهل "سجلماسة"، لصَلَحَت ثماركم كما صَلَحت ثمارهم، وكان أهل "سجلماسة" جاؤوا من أرض ينبع بشريف من آل البيت، فأتى أهل "درعة" بالمولى زيدان بن أحمد؛ لذلك يقال: دولة الأشراف السَّعديين من آل زيدان. وأمَّا تسميتهم بالسعديين، هذه النسبة التي لم تكُن لهم في القديم، ولم تظهر في سجلاتِهم ورسائلهم، بل لم يجترئ أحدٌ على مواجهتهم بهذه التسمية؛ لأنَّه إنَّما يصفهم بها مَن يقدح في نسبهم، ويطعن في شَرَفِهم، ويزعم أنَّهم من بني سعد بن بكر بن هوازن، الذين منهم حليمة السَّعدية مرضعة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وكثير من العامَّة يعتقدون أنَّهم إنَّما سموا بذلك؛ لأنَّ الناس سعدوا بهم. قامت دولة السعديين بعد دولة بني وطَّاس، فوقعت على كاهلهم مهمة جهاد البرتغاليِّين الذين سيطروا على شواطئ المغرب الأقصى. بعد أن توفي الغالب بالله، بويع ابنه محمد الذي لقَّب نفسه "المتوكل على الله"، وكان فظًّا غليظًا مستبدًّا ظالمًا، قَتل اثنين من إخوته عند وصوله إلى الحكم، وأمر بسَجن آخر، فكرهته الرَّعية، خصوصًا والمُلك يؤول إلى أكبر أمراء الأسرة سنًّا؛ لذلك رأى عمه عبدالملك أنه أولى بالملك من ابن أخيه، فأضمر المتوكِّل الفتك بعمَّيه عبدالملك وأحمد، ففرَّا منه مستنجدين بالعثمانيين. وُصف المتوكل بأنه كان فقيهًا أديبًا مشاركًا مجيدًا قويَّ العارضة في النَّظم والنثر، وكان مع ذلك متكبِّرًا تيَّاهًا غير مبالٍ بأحد، ولا متوقفًا في الدِّماء، عسوفًا على الرَّعية، ومن شعره قوله: فَقُمْ بِنَا نَصْطَبِحْ صَهْباءَ صَافِيَةً فِي وَجْهِهَا عَسْجَدٌ فِي وَجْهِهِ نُقَطُ وَانْهَضْ إِلَيْهَا عَلَى رَغْمِ العِدَا قَلِقًا فَإِنَّ تَأْخِيرَ أَوْقَاتِ الصِّبَا غَلَطُ وأما عمه عبدالملك فقد كانت سجاياه حميدة، وسيرته عطرة، جمع بين العلم والشَّجاعة، وهو سياسي محنَّك، أتقن عدة لغات أوربيَّة وشرقية، أمُّه "سحابة الرَّحمانيَّة"، سارت به مع أخيه أحمد إلى الجزائر، فهيَّأ الوالي العثماني لهم سُبُل السفر إلى الأستانة؛ حيث التجأ إلى السلطان سليم بن سليمان طالبًا نجدته ومعونته، فتثاقل عنه السلطان سليم، إلى أن بعث بأسطول بحري لفتح تونس، وتخليصها من يد الحفصيِّين الذين استنجدوا بالإسبان، واستطاعت هذه العمارة البحرية تحقيقَ هدفها، وفرَّ الحسن بن محمد الحفصي إلى قشتالة، بعد أن فتح "خير الدين بربروس" تونس، فشهد عبدالملك الفتح، وعاد بالبشرى إلى السلطان العثماني فأنجده، وكتب أمرًا للدَّولاتي صاحب الجزائر؛ ليبعث معه خمسة آلاف من عسكر التُّرك، يدخلون معه أرض المغرب الأقصى؛ ليعيدوا إليه حقَّه في الحكم، وعندما دخل عبدالملك المغرب مع الأتراك، كاتب حاشية المتوكل وبطانته، ورؤوس أجناده، يَعِد طائعهم، ويتوعَّد عاصيهم، وكتب الله النصر لعبدالملك في معركة قرب مدينة فاس، وفرَّ المتوكل من المعركة، وكان ذلك سبب خراب ملكه، وإقامة ملك عمه، ودخل عبدالملك مدينة فاس يوم الأحد 7 ذي الحجة سنة 983هـ، ثم ضمَّ مرَّاكش، ففرَّ المتوكل إلى جبال السُّوس، وجعل يتنقَّل بين قبائلها وأحيائها، إلى أن اجتمعت عليه طائفة من الصَّعاليك، وشكَّل ما يشبه الجيش استهوتهم منه الأضاليل والوعود وقادهم إلى مرَّاكش فدخلها، إلاَّ أن أحمد أخا عبدالملك جاء من مدينة فاس ففرَّ المتوكل إلى السُّوس ثانية، ومنها إلى سبتة ثم دخل طنجة مستصرخًا بملك البرتغال، فكان ذلك سببًا من أسباب معركة وادي المخازن . * المعركة بين الفريقين: المعركة بالنسبة للمغاربة معركة الفرقان: شبَّه أغلبُ الإخباريين والمؤرخين المغاربة معركةَ وادي المخازن بغزوة بدر، التي كانت انتصارًا للإسلام وللملة المحمدية، واستبشر الفقهاء بهذا الانتصار ورأوا في موت ثلاثة ملوك رمزًا وإشارة إلى انهزام التَّثليث، وذكر المغاربة ذلك في نثرهم وشِعْرهم، وأشار ابن القاضي في كتابه "درة الحجال في أسماء الرجال"، إلى المسألة في شكل تعجُّب حين قال: "فانظر لحكمة الله القهار! أهلك ثلاثة ملوك في يوم واحد، وأقام واحدًا"، وفي قصيدة شعرية لأبي عبدالله محمد بن علي القشتالي نقرأ: وَجَرَّدْتَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ صَوَارِمًا تَصُولُ بِهَا وَالْعَاجِزُونَ نِيَامُ ضَرَبْتَ بِهَا التَّثْلِيثَ لِلْحَتْفِ ضَرْبَةً فَلَمْ يَبْقَ بَعْدُ للصَّلِيبِ قِيَامُ وَأَمْطَرْتَ وَيْلاً بِالْمَخَازِنِ قَطْرُهُ بِمَوْتِ الْأَعَادِي بُنْدُقٌ وَسِهَامُ * المعركة بالنسبة للبرتغاليين عقاب من الله: تناولت المصادر والوثائق البرتغالية المعركة من زاوية دينية تشاؤمية، على عكس المصادر المغربية والإسلامية؛ فرأى البرتغاليون في انهزامهم فيها عقابًا من الله، وحمَّلوا المسؤولية للنُّبلاء ولرجال الدين (الإكليروس) الذين لم يعرفوا كيف يَحدُّون من اندفاعِ "دون سيباستيان" الناتج عن صغر سنِّه وقلة تجربته، وبالرغم من ذلك قدَّس البرتغاليون هذا الأمير، ونزَّهوه وجعلوا منه مثيرًا للمهدي المنتظر، وخلد الشاعر "فرناندو بْسُوَا" اسم "دون سيباستيان" بقصيدة في هذا المعنى سماها باسمه: لتكن مآسي الرمال والموت والشقاء فإني لن أعبأ بها ما دمت مصونًا في الرعاية الربانية فمعنى ذلك أني عائد لا محالة فالملِك حَسَبَ هذا المعتقد الخرافي لم يَمُت في معركة وادي المخازن، ولكنَّه ما زال أسيرًا عند المغاربة في جزيرة بعيدة، ومن هذه الجزيرة سيعود؛ ليحرر شعبه . * قادة المعركة: يشهد التاريخ بالعظمة والحكمة والشجاعة لعبدالملك المعتصم بالله ولأخيه أحمد المنصور، كما يشهد أيضًا لعدد من القادة كان لهم دور بارز في تحقيق هذا النصر المظفر، وتنجلي المعركة عن نصر خالد في تاريخ الإسلام، وعن موت ثلاثة ملوك. لكنْ هناك اختلاف كبير في نهايتهم: * الملك الأول: صليبي مجندل، هو "دون سبستيان" ملك أعظم إمبراطورية على الأرض في هذه المرحلة بلا منازع آنذاك. * الملك الثاني: خائن غريق مسلوخ، هو محمد المتوكل، الذي منح للملك البرتغالي أحسنَ فرصة للتدخل في شؤون المغرب؛ إذ تعهد بالتنازُل له عن الشواطئ المغربية، لقاء مساندته. * الملك الثالث: شهيد - بإذن الله - بطل فاضت رُوحه، هو عبدالملك المعتصم بالله، ازداد سنة 1541م، فقد حاول المعتصم بالله أن يخرج المغرب من المتواتر المألوف؛ ليدخله إلى المؤسساتي، وتؤكد بعض المصادر أنَّ عبدالملك كان يسهر بنفسه على صَهْر الحديد الذي يستعمل في صناعة الأسلحة. * أمَّا الملك أحمد المنصور، فقد بويع بعد انتصار وادي المخازن، بعد الفراغ من القتال بميدان المعركة؛ إذ كلف الكاتب محمد بن عيسى بكتابة نص بيعته، ثم جمع كبار قادة الجيش ورجال الدولة والشرفاء، وأخبرهم بموت أخيه المعتصم، وتوليته هو شؤون الحكم. * ما الذي مهد للمعركة: كل حدث تاريخي يتحتم وضعه في سياقه التاريخي يظلُّ غامضًا ومستعصيًا على الفهم الصحيح، الشيء الذي يلزمنا بالنسبة لهذا الحدث الذي نعالجه الآن أنْ نبحث عن الأسباب التي جعلت المغرب والعُدوان البرتغالي الصليبي يقفان وجهًا لوجه: إنَّها في الواقع نهاية مسلسل بدأ مع تدهور الدولة المرينية في القرن الرابع عشر، وتفاقمت بضياع سبتة التي احتلتها البرتغال سنة 1415م، وبالحصار الذي ضربته الدول الإيبيرية (البرتغال وإسبانيا). يضاف إلى ذلك ما عاشته الدولة المغربية من انحطاط ومشاكل داخليَّة مستعصية في تلك الفترة، فما أبعدنا عن عهد الدولة الموحدية التي كانت هيبتها سارية في غَرب البحر الأبيض المتوسط بكامله، وكذلك في ثُغُور لدى النصارى الإسبان. كما شهد القرن العاشر للهجرة/ السادس عشر الميلادي صراعًا قويًّا بين ثلاث إمبراطوريات هي: الأتراك العثمانيون، والإسبان، ثم البرتغال؛ من أجل السيطرة والتحكُّم في حوض البحر الأبيض المتوسط. وتَمرْكَز الصراع منذ منتصف ذلك القرن في الشمال الإفريقي، وفي بلاد المغرب الأقصى بوجه خاص، فقد سعى الأتراك إلى ضمِّ المغرب في مُحاولة منهم لتأمين حدود الخلافة العثمانيَّة، ثم توظيف الموقع المغربي في مهاجمة غربي أوربا. كما اتَّجهت أطماع الإسبان والبرتغال نحو المغرب منذ الانتصارات الأولى، التي أحرزوها في الأندلس في إطار ما يسمونها "حروب الاسترداد"، وازداد اهتمامهم بالمغرب على إثر حركة الاكتشافات الجغرافيَّة وتوسُّعهم في ميدان الملاحة البحرية، وكانت بلاد المغرب مُغرية بثرواتها لهم، بثروتها الزراعية، ومعادنها وطرقها التِّجارية نحو إفريقيا السوداء، وموقعها الإستراتيجي المطل على حوض البحر المتوسط من جهة المحيط الأطلسي من جهة أخرى. من هنا ظهرت المبادرة البرتغالية للاستعداد للهجوم على المغرب، ومُحاولة القضاء على القُوَّة السعدية الناشئة. * أسباب نشوب المعركة: يؤكد كثير من المؤرخين على أنَّ استنجاد محمد المتوكل المخلوع عن العرش السعدي بملك البرتغال "دون سبستيان بن جان الثالث"، وطلبه الحماية والمساعدة ضد عمه أبي مروان عبدالملك - كان السبب الرئيس لقيام الحملة العسكرية البرتغالية على المغرب، والتي أدَّت إلى وقوع معركة وادي المخازن، وبذلك يُحمِّل هؤلاء المؤرخون محمد المتوكل الخائن مسؤوليةَ حَمْلة الصليبي "سبستيان" على المغرب. في المقابل، الوثائق التي عرضها "هنري دي كاستري" في مجموعة "المصادر الأصلية للتاريخ المغربي" تؤكد أنَّ عام 987هـ/1570م يحدد بداية مشروع الحملة البرتغالية على المغرب؛ أي: قبل إرسالها فعلاً بثماني سنوات، وتجدَّد الحماس لمشروع الحملة، عندما قام "سبستيان" بزيارة سبتة وطنجة، أهم مراكز الاحتلال البرتغالي بالمغرب، في عام 982هـ /1574م. كانت هناك أيضًا اتِّصالات لإشراك متطوعين من الدُّول الأوربية، فانضمَّ إلى الحملة كثير من الألمان والإنجليز والإيطاليين والنمساويين، فضلاً عن الإسبان؛ مما أغدق على الحملة طابعًا صليبيًّا، باركه البابا وحض عليه. * قبيل المعركة: اختار عبدالملك القصر الكبير مقرًّا لقيادته، وخصص مَن يراقب سبستيان وجيشه بدقَّة، ثم كتب إلى سبستيان مستدرجًا له: "إنِّي قد قطعت للمجيء إليك ستَّ عشرة مرحلة، فهلا قطعت أنت مرحلة واحدة لملاقاتي"، فنصحه المتوكل ورجاله ألاَّ يترك "أصيلا" الساحلية؛ ليبقى على اتِّصال بالمؤن والعتاد والبحر، ولكنه رفض النصيحة، فتحرك قاصدًا القصر الكبير، حتَّى وصل جسر وادي المخازن؛ حيث خيم قبالة الجيش المغربي، وفي جنح الليل أمر عبدالملك أخاه أحمد المنصور في كتيبة من الجيش أنْ ينسف قنطرة جسر وادي المخازن، فالوادي لا معبر له سوى هذه القنطرة. وتواجه الجيشان بالمدفعيَّتين، وبعدهما الرُّماة المشاة، وعلى المجنبتين الفُرسان، ولدى الجيش المسلم قُوى شعبية متطوعة، إضافةً لكوكبة احتياطيَّة من الفرسان ستنقضُّ في الوقت المناسب. * المشاركون في المعركة، اختلاف التقديرات: اختلفت تقديرات المؤرخين حول عدد المشاركين ضمن الحملة البرتغالية، إلاَّ أنَّ تقريرًا إسبانيًّا أفاد بأن الملك البرتغالي غادر لشبونة بـ (487) سفينة من مختلف الأنواع حملت 24 ألف جندي، بينهم ثلاثة آلاف فارس، والباقي من المشاة، وعند المؤرخين المغاربة أنَّ الحملة البرتغالية كانت ما بين ستين ألف و125 ألفَ مقاتل، وما يلزمهم من المعدات، وأقل ما قيل في عددهم ثمانون ألفًا، وكان منهم 20000 إسباني، 3000 ألماني، 7000 إيطالي، مع ألوف الخيل، وأكثر من أربعين مدفعًا، بقيادة الملك الشاب سبستيان، وكان معهم المتوكل بشرذمة تتراوح ما بين 300 - 6000 على الأكثر. أمَّا الجيش المغربي، فكان بقيادة عبدالملك المعتصم بالله، ضم 40000 مجاهد من المغاربة المسلمين، يملكون إيمانًا قويًّا وتفوقًا في الخيالة، مدافعهم أربعة وثلاثون مدفعًا فقط، إضافة إلى القوات التي بعثها باشا الجزائر لصد الغزو البرتغالي؛ بناء على أوامر من السلطان العثماني مراد الثالث، والتي قدرت بنحو أربعة آلاف أو خمسة آلاف تركي. لكن دائمًا نستحضر قوله - تعالى -: ﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 249]. نعم، فئة قليلة، مؤمنون، صادقون، يذلون أكبرَ جيش في العالم في تلك الفترة. نعم، المعركة بين باطلين لا تنتهي، من هنا كان النصر الاستحقاقي والنَّصر التفضُّلي، وهناك نصر كوني إذا كان المتحاربان شاردين عن الله - عزَّ وجلَّ - الأقوى ينتصر، الذي معه سلاح أحدث ينتصر، الذي يملك قدرة على الإصابة الدقيقة ينتصر، الذي يملك طيرانًا ينتصر، أمَّا إذا كان هناك إيمان وكفر، فالمؤمن ينتصر. * انطلاق المعركة: في صباح الاثنين 30 جمادى الآخرة 986هـ، الموافق 4 أغسطس 1578م، وَقَف السُّلطان عبدالملك يُحرض الجيش على القتال، ولم يألُ القساوسة والرهبان جهدًا في إثارة حماس جند أوربا، مذكرين أن البابا أحل من الأوزار والخطايا أرواحَ مَن يَلْقَون حتفهم في هذه الحروب. وانطلقت عشرات الطلقات النَّارية من الطرفين كليهما إيذانًا ببدء المعركة، وبرغم تدهور صحة السلطان عبدالملك الذي رافقه المرض وهو في طريقه من مراكش إلى القصر الكبير، فإنَّه خرج بنفسه؛ ليرد الهجوم الأول، ولكن المرض غالبه، فغلبه فعاد إلى محفته، وما هي إلا لحظات حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ومات وهو واضع سبابته على فمه مشيرًا أن يكتموا الأمر حتَّى يتم النَّصر، ولا يضطربوا، وكذلك كان فلم يطَّلع على وفاته إلا حاجبه وأخوه أحمد المنصور، وصار حاجبه يقول للجند: "السلطان يأمر فلانًا أن يذهب إلى موضع كذا، وفلانًا أن يلزم الراية، وفلانًا يتقدم، وفلانًا يتأخر"، وفي رواية: إنَّ المتوكل دسَّ السم لعمه عبدالملك قبل اللقاء؛ ليموت في المعركة، فتقع الفتنة في معسكر المغاربة. ومال أحمد المنصور بمقدمة الجيش على مؤخرة البرتغاليين، وأوقدت النَّار في بارود البرتغاليين، واتَّجهت موجة مهاجمة ضد رماتهم أيضًا، فلم يقف البرتغاليون لقوة الصَّدمة، فتهالك قسم منهم صرعى، وولَّى الباقون الأدبار قاصدين قنطرة نهر وادي المخازن، فإذا هي أَثَرٌ بعد عين، نسفها المسلمون، فارتموا بالنَّهر، فغرق من غرق، وأسر من أسر، وقتل من قتل. وصرع سبستيان وألوف مِن حوله، بعد أن أبدى صمودًا وشجاعة تُذْكَر، وحاول المتوكل الخائن الفرار شمالاً، فوقع غريقًا في نهر وادي المخازن، ووجدت جثته طافية على الماء، فسلخ وملئ تبنًا وطيف به في أرجاء المغرب حتى تمزق وتفسخ. دامت المعركة أربعَ ساعات وثلث الساعة، ولم يكن النَّصر فيها مصادفة، بل لمعنويات عالية، ونفوس شعرت بالمسؤولية، ولخطة مدروسة مقررة محكمة. * نتائج معركة وادي المخازن: • تحتل معركة وادي المخازن مكانة في الصِّراع الطويل بين الإسلام والنَّصرانية، ففي الوقت الذي كان يظهر فيه العالم الإسلامي تحت قيادة الدَّولة العثمانية قويًّا بالجناح الشرقي في مجابهته للعالم النصراني، الذي كانت تمثله أسرة النمسا الإمبراطورية، ويفوز في كثير من الأحيان بانتصارات باهرة، نجده في الجناح الغربي يعاني شيئًا غير قليل من الضَّعف؛ إذ كان يلتزم مواقفَ الدِّفاع السلبية، فجاء الانتصار المغربي في معركة وادي المخازن؛ ليرد للغرب الإسلامي بعض هيبته، ويرفع من سمعة المغرب، ويضع حدًّا بصفة نهائية للمشاريع الصليبية. • كتبت المعركة صفحة ناصعة للعسكريَّة المغربية الإسلامية، وأثبتت لأوربا النصرانية أنَّ أرض المغرب مقبرة للغُزاة. • جنى المولى أحمد أُولى ثَمَرات النصر؛ إذ آل إليه الحكم عشية يوم المعركة، وتلقب بلقب المنصور بالله. • زاد تسليح الجيش السعدي بما غنمه من أسلحة العدو، كما تدفقت النقود الذهبيَّة والفضية على الخزينة السعدية ، مقابل فك أسرى المعركة. • اكتسب المغرب سمعة طيبة في العالم الإسلامي، وهيبة في العالم النَّصراني الأوربي، كما توافدت عليه سفارات التهنئة بالنصر، وسفارات كسب الوُدِّ والصداقة وحسن الجوار. • فقدت البرتغال استقلالها ومستعمراتها؛ إذ احتلتها إسبانيا؛ نظرًا لضعف البرتغال بعد المعركة، وعدم وجود وريث للعرش. وحتى "هنري تيراس" - المؤرخ الحاقد على الإسلام والمسلمين، الذي أظهر كثيرًا من التحفُّظ فيما يخص أهمية الحدث - لم يتمالك نفسه عن الاعتراف بانعكاساته الخطرة على المستوى الأوربي، وذلك حين يقول: "إنَّ انتصار المغرب على البرتغال في معركة واحدة خوَّله سُمعة دولة كبيرة، فربطت البلاطات الأوربيَّة العلاقات معه وطلبت - في بعض الأحيان - مساندته، وقد استفاد أبو العباس أحمد من هذا الخطأ في التقدير بأوربا، وكان لمعركة الملوك الثلاثة أثرها في إضفاء مجد مبالغٍ فيه على الدولة السعدية، حتَّى في وقت تدهورها"....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ليلي الطويل / الشاعرة / ندى بن جمعة

ليلي الطويل بكَ قد تدثَّر عانقتَ فيه حرفي وأكثر صمتي الوقور  نام في حضن حلمك يا أيها الأسمر تغار من هبَّة نسيم الصيف على شعري الاشقر تغضب .. تصفع القوافي في قصائد الشوق .. في الأوزان وبعيدا عني تريد أن تبحر تقول : سأترك لك الأبجر هدية مني وأرحل .. لكِ مني التحايا لكِ مني غرامي وهيامي يامن بها من دون نساء الأرض أفخر وكيف تفخر بمن تتركها للوحدة طول الليل تسهر .. لمسات الحب من البين تضجر شهقات الفقد في الأوصال تحفر .. تعاتبك المٱقي بالدموع يا أيها الأسمر وأما القلب فيلثم منك رغم العتاب الأيدي و الأحرف الأمهر # _ندى_الروح

السيرة الذاتية للأديب رياض كامل سواري

السيره الذاتيه : الاسم الثلاثي : رياض كامل سواري الاسم الادبي  : رياض سواري تولد : 1974 الحاله الزوجيه : متزوج البلد : العراق مسقط الرأس : قضاء الشطره محافظة ذي قار السكن الدائم : ناصريه بدايات كتابه الشعر : عام 1997 الدراسه : بكلوريوس  اعلام  1- في عام 2014 تم انتمائي شاعر واعلامي في مؤسسة النخبه للثقافه والاعلام برأسة الاستاذ علي الملا الخزاعي. 2- في عام 2015 تم انتمائي في وكالة الميزان الاخباريه برأسة الاستاذه بشرى العگيلي كان منصبي عضو هيئه اداريه رئيسآ،للجنه الماليه . 3- في عام 2015 تم انتمائي في جمعية الادباء الشعبيين في ذي قار برأسة الاستاذ كاظم الفضلي . 4- في عام 2016 تم انتمائي في رابطة الصحفيين الاحرار برأسة الاستاذ شوقي الخباز .. وكان منصبي عضو هيئه اداريه رئيسآ للجنه الماليه في الرابطه 5- في عام 2016 عملت في جريدة الكاشف التي تصدر من العاصمه بغداد وكان منصبي مدير تحرير تنفيذي في محافظة ذي قار رئيس،تحريرها الاستاذ الشاعر والاعلامي عبد الحسن الكعبي 6- في عام 2016 كنت احد اعضاء لجنة التحكيم لمسابقة الابوذيه في قضاء الشطره وكان معي من ضمن ل...

شخصية من بلادي / صالح جواد الطعمة / للاستاذ الكاتب موفق الربيعي

# شخصية  من بلادي. 526 صالح جواد الطعمة ذكر الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف والاستاذ المطبعي في كتابه اعلام العراق في القرن العشرين ان الاستاذ الدكتور صالح جواد الطعمة ، استاذ اللغة العربية والادب المقارن والدراسات الافريقية في جامعة انديانا في الولايات المتحدة الاميركية من الاساتذة الاعلام الذين خدموا الثقافتين العربية والعراقية خدمات جلى من خلال ما قدم من دراسات وبحوث وكتب وندوات ومؤتمرات وعبر قنوات ثقافية وادبية و فكرية متعددة وعبر سنوات طويلة .هو من ال طعمة ..من اقدم الاسر العلوية الشريفة في كربلاء. * ولد في كربلاء سنة (1929) ودرس في ثانوية العمارة 1947-1948 وعاد الى كربلاء حيث اكمل الثانوية عام 1948 * التحق بدار المعلمين العالية (كلية التربية ابن رشد حاليا ) وحصل على الليسانس بدرجة شرف سنة 1952 وعين مدرسا للغة العربية في افضل متوسطة في العراق وهي المتوسطة الغربية للبنين في بغداد وكانت انذاك ملحقة كمدرسة تطبيقية بدار المعلمين العالية * واصل دراساته في جامعة هارفرد/ الولايات المتحدة كطالب بعثة حيث حصل على الماجستير من جامعة هارفرد سنة 1955 و شهادة الدكتوراه في التربية الل...